عباس حسن
70
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
والإقبال ؛ فتدل الأولى على رجل مقصود ، وتدل الثانية على امرأة مقصودة ، ولا يرجعان في أصلهما إلى كلمتي : « فلان وفلانة » اللتين هما كنايتان عن علمين شخصيين أحدهما لرجل ، والآخرة لامرأة - كما سبق - . وهذا الرأي أوضح ، وأبعد من التعقيد . فالآراء متفقة على بناء « فل » و « فلة » على الضم « 1 » ، مختلفة في أصلهما ، وفي نوع المنادى ؛ أهو مفرد علم ، أم نكرة مقصودة ؟ متفقة كذلك على أنهما لا يستعملان بصورتهما هذه إلا منادى . وأن كلمتي : « فلان » و « فلانة » تستعملان في النداء وغيره ، مع اعتبارهما ، كنايتين عن علمين شخصيين لرجل معين ، وامرأة معينة ، ونونهما أصلية ، ومادة فعلهما « فلن » تقول في استعمالهما في النداء : يا فلان ، تضيع الغاية بين العجز والملل ، ويا فلانة ، من أعجب بنفسه ضاعت هيبته . . . كما تقول في غيره : أسرع فلان إلى سماع محاضرة فلان . . . وبادرت فلانة للإصغاء إلى فلانة أو فلان .
--> ( 1 ) ويجرى على توابعهما حكم توابع المنادى المبنى على الضم .